معادلة بالمقلوب في العراق
سلب ونهب قتل تفجير ضجيج صراخ ......... العراق تنتقم من نفسها هذا هو الموضوع المناسب لما يحصل وحصل وسيحصل في مابين دجله والفرات
 
نشاهد اليوم الكثير من الاقنعة التي تخفي شخصيات عجزنا ان نفهم ماترمي اليه... كل الاتهامات موجهة للقاعدة وعناصر المعادلة في العراق اكثر من الشعب العراقي نفسه  
 
هناك بطل في القصة ويبدو انه ينتظر الحلقات الاخيرة لكي يظهر ماخفاه طوال سنين الحرب لكن نامل ان لايكشف عن نفسه في شوارع الخفجي
 
تفجيرات يوميا والضحايا بالمئات والفاعل مجهول
تصريحات يوميا والمغفلين بالالوف والقضية مبهمة
 
الشيعي ينتظر السني في زاوية الطريق لكي يدخل الجنة والسني يبحث عن دم الشيعي لانه حاقد والكردي يترقب النهاية حتى يستولي على اكبر مساحة من جغرافيا العراق ....
 
يعدون العدة لقتل بعضهم ويجهزون الخطط ويبتكرون الطرق وجيوشهم تحصد من الخلف وقيادتهم تغتال من وراء حجاب ولازالوا يخططون لقتل بعضهم ..
 
في العراق تختفي اليبرالية او العلمانية وتتصارع الطوائف الدينية وفي دول الخليج تتصارع الليبرالية مع الطوائف الدينية وجها لوجه  (معادلة صعبة حتى على اينشتاين )...
 
لاقول سوى كما قال الحيكم ابو عبدالله غفر الله له  "  الايوجد عاقل بينهم "
السلام على طريقة بوش
رغم سقوط مئات الضحايا في المخيمات الفلسطنية للاجئين بالقصف تارة وبالقنابل تارة وبالصواريخ دائما ، فان الرئيس الاميركي جورج بوش يؤكد بكل جدية ان ارييل شارون رجل سلام(وجهة نظر )
 بوش اصبح  يشكل تحديا لمشاعر العرب والمسلمين وكل من له ضمير في هذا العالم  تصريح بوش يمثل مكافأة لارهاب الدولة وجرائم الحرب التي يمارسها شارون
بوش الذي  الذي لم يوجه لاسرائيل كلمة لوم واحدة على الرغم من المجازر التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي بالعكس فأنه دعا السلطة الفلسطينية الى "التحرك ضد الارهاب"
ولم يشر اية اشارة الى المجازر الارهابية التي اقترفها هذا الكيان في جنين وفي غيرها من المدن والمخيمات الفلسطينية، ولم يدع الكيان الصهيوني حتى مجرد دعوة الى رفع الحصار 
هذه الدولة المسكينة التي دمرت بنيتها التحتية تدميرا شبه كامل، طالبهارجل السلام الاول  بالتحرك ضد الارهاب وقمع الظلم الفلسطيني الذي يحصد الارواح الاسرائلية كما اشارات قناة العربية الاسلامية .
بوش يعرف رأي الشعب العربي بما يقوله،
 وهو متاكد ان هذه الشعوب اذا حصلت على فرصة التعبير عن رايها قد تضيع مخططات خمسين عام في غمضة عين .
بوش قال ان شارون رجل السلام قاله من دون ان يراعي حتى الحرج والضغط اللذين تتعرض لهما الحكومات العربية، قاله من دون مواربة، ومن دون مجاملة، قاله وهو يدرك ان ما يطلبه من الحكومات العربية يضعها وجها لوجه امام الشعب العربي الغاضب، وكأنه ينتظر منها ان تسخر وسائلها الخاصة لقمع هذا الشعب من اجل ارضاء اميركا وتلبية شروط الكيان الصهيوني، والا وضعها هي الاخرى في صف الارهاب
هذا  يكشف لكل واهم، ان كان ثمة واهم حتى الان، ان ادارة بوش راعية للارهاب الصهيوني وليست راعية للسلام، وانها هي نفسها ادارة ارهابية تمارس ارهاب دولة ليس برعايتها للارهاب الصهيوني فحسب، بل كذلك بنوع الضغط والتهديدات التي تسلطها على الحكومات العربية لارغامها على الاقرار بشروطها الخاصة وبالشروط الصهيونية".
هذا الحال يضعنا امام حقيقة ساطعة هي ان الغطرسة الاميركية التي تجاوزت كل الاعتبارات لا يمكن ان تواجه بالصمت او المداراة، بل بموقف عربي موحد جاد وفعال
الحل الوحيد على الدول العربية والاسلامية المنتجة للنفط الخام ان تهدد بفرض حظر نفطي ومنح الولايات المتحدة واسرائيل مهلة اسبوع لكي تنسحب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية قبل البدء بتطبيقه.
وقدم هذا الاقتراح وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح في مؤتمر صحافي عقده في دبي
الدور الاميركي اصبح عدائيا تماما للعرب والاسلام والرهان العربي على واشنطن لم يعد يجدي نفعا ولا بد من التحرك الجاد والفاعل وتفعيل قرارات القمم العربية واستخدام كل الوسائل واوراق الضغط من اجل لجم اميركا".
وكتبت صحيفة "الخليج" ان "ما قاله الرئيس الاميركي بشأن دعوة الدول العربية وتحديدا مصر والسعودية والاردن الى الانخراط في الحرب على الارهاب وفقا للمفاهيم الاميركية الشارونية ومطالبتها بكل صلافة بان تتخلى عن وصف العمليات الاستشهادية بالشهداء بل بالقتلة يمثل ذروة الاستهتار بالامة وتاريخها وثقافتها ومعتقداتها
والادهى والامر انتهاء جولة باول بالطريقة التي اقدم عليها الوزير الاميركي يؤكد لنا ان الرجل لم يأت من الاصل لوقف العنف ومساعدة طرفي المواجهة على العودة الى مائدة التفاوض وانما من اجل ممارسة المزيد من الضغط على الرئيس الفلسطيني ان ضعف وعجز العالم العربي لم ينكشف من قبل كما ظهر خلال هذا العدوان الشرس ضد الشعب الفلسطيني.
واخيرا لا يصح ابدا ولا يجب الاستمرار في الحديث عن صداقة الولايات المتحدة للعرب. تلك الصداقة التي تعني بذل احد الطرفين (العرب) كل جهوده لحماية مصالح الطرف الاخر (الولايات المتحدة) الذي يتبارى ويتفنن مختلف مسؤوليه واركان ادارته في اهانتنا واحتقارنا واستفزاز مشاعرنا وتجاهل حقوقنا".
كفانا  الادعاء بان (الولايات المتحدة) وسيط للسلام وبانها دولة صديقة وبانها حريصة على العلاقات العربية.ما فائدة التعقل اذا كان لا يفضي في عالمنا العربي الا الى مزيد من الاستكانة والاستسلام للامر الواقع.

رجل السلام جورج بوش
زار بوش إسرائيل وحظي بأكبر تظاهرة من افراح وليال ملاح اسرائيلية لأنهم عرفوا مقدماً بأنه سيعلن بطوعه، وكامل قواه اسم الدولة اليهودية الخالصة، وهناك وعلى الجانب الفلسطيني تظاهرات بغزة، وصدمة في الضفة، ومثلما زاد بشعبيته "أولمرت" وصل التفاؤل عند الرئيس عباس الى مستوى الخطر ..
وفي الخليج توتر بين الزوارق الإيرانية والبوارج الأمريكية، والتي كادت أن تحدث مناوشات عسكرية، وإذكانت الغاية من الزيارة فتح نافذة في الجدار المغلق للسلام، فإن شروط إسرائيل أن تحقيق هذه الغايات مرتبط بإيقاف الإرهاب المزعوم من قبل غزة، والتي أرسلت عدة صواريخ على إسرائيل للمساهمة في استقبال الرئيس الأمريكي، وهي تصريحات تتردد، وكأن طائرات "الأباتشي" والدبابات الإسرائيلية التي تضرب وتغزو، تذهب لتوزع الحلوى على الأطفال الفلسطينيين وتقدم الهدايا في أعياد الميلاد والسنة الهجرية، أو ترفع بعض الحصار عن الأدوية والأغذية ووقود الكهرباء والتدفئة.. وفي الدول العربية الأخرى التي سيزورها الرئيس بوش ترقب نتائج ما يجري على ساحة السلام ونتائجها، وإذا افترضنا أن الجولة تحدد مهمة أخرى، أي حصار إيران والتعامل مع نوايا تسلحها النووي بتحفيز دول الخليج أن تسجل في الدفتر الأمريكي تضامنها المطلق معها، فإن خطر إيران المفترض، لا يقلل من خطر إسرائيل الحقيقي والقائم والتي تعد في قوائم الدول العشر العالمية في تسلحها النووي، وإذا رغب الرئيس تضامناً مع توجهاته مع كل العرب فليبدأ بالأهم ثم المهم، أي التوجه العقلي لقضية السلام قبل الانشغال بخطر أفصحت عنه الاستخبارات الأمريكية بأنه غير حقيقي، أو على الأقل في المنظور القائم، والمستقبل القريب..
لقد سعى بوش لنزع أسلحة كوريا الشمالية النووية، ويريد إيقاف المشروع الإيراني، لكنه، بكل بلاغته، لم يحدثنا عن الخطر الإسرائيلي، وفيما إذا كانت دولة سلام تتمتع بحس إنساني، ونظام ديمقراطي، وتقدم تقني، ولكن المشهد العام، وبشهادة كل من عرف أبجديات حقوق الإنسان أنها دولة استيطان مثلما كان بداية نشوء أمريكا الشمالية على أنقاض شعوب أخرى، ودولة حرب وإبادة..

في المملكة، نحن أقدم دولة عربية دشنت علاقات تاريخية مع أمريكا، وتعرضنا، بسبب هذه العلاقة إلى مخاطر من الاتحاد السوفييتي، وأنصاره في المنطقة، ولا نزال ندرك قيمة هذه العلاقة، والتي لم تكلف أمريكا خسائر مثل دعمها المادي والعسكري لإسرائيل، لكننا نرفض أن نكون أداة اشعال حروب أو توترات مع إيران وغيرها، إذا كانت تسوية الأمور بالقيم الدبلوماسية والحوارات أقرب من غيرها، فإن هذا الأمر لا يبعدنا عن جوهر القضايا في فلسطين والعراق ولبنان وغيرها، ونحن نرحب بزيارة الرئيس ضيفاً عزيزاً، وبرجل سلام لا رجل حرب